محمد بن محمد حسن شراب

533

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

« إذا » على ما يجب فيها ، وهو أجود من الجزم بها . [ سيبويه / 3 / 62 ، هارون ، وشرح المفصل / 8 / 134 ] . ( 461 ) لقد طرقت رحال الحيّ ليلى فأبعد دار مرتحل مزارا البيت بلا نسبة في الهمع ج 2 / 91 ، وقوله : فأبعد دار أصله « أبعد بدار مرتحل » فأبعد : فعل تعجب على صيغة أفعل به ، ثم حذف حرف الجرّ الزائد من ( دار ) ونصبه ، قال أبو حيان : ولو ذهب ذاهب إلى أن « أفعل » أمر صورة ، خبر معنى ، والفاعل فيه مستتر يعود على المصدر المفهوم في الفعل ، والهمزة للتعدية ، والمجرور في موضع مفعول ، لكان مذهبا . فقولك : أحسن بزيد ، معناه : أحسن هو ، أي : الإحسان ، زيدا ، أي : جعله حسنا فيوافق معنى : ما أحسن زيدا . قال : ويدل على أن محلّ المجرور نصب ، جواز حذفه ونصبه بعد حذف الباء ، وذكر البيت ، قلت : والمشهور في الإعراب : أن الباء زائدة ، ومجرورها فاعل والذي قاله مذهب حسن مقبول ، لا يقلّ حسنا عن مذهب من جعله فاعلا . ( 462 ) ودع ذا الهوى قبل القلى ترك ذي الهوى متين القوى خير من الصّرم مزدرا البيت بلا نسبة في شرح المفصل ج 10 / 52 ، ونقل الصاغاني في « التكملة » بيتين قبل الشاهد هما : إذا المرء لم يبذل لك الودّ مقبلا * يد الدهر لم يبذل لك الودّ مدبرا فلا تطلبنّ الودّ بالإلف مدبرا * عليك وخذ من عفوه ما تيسّرا والشاهد قوله : « مزدرا » أصله « مصدرا » قال الزمخشري : « والصاد الساكنة إذا وقعت قبل الدال جاز إبدالها زايا خالصة في لغة فصحاء من العرب ومنه » : « لم يحرم من ( فصد ) فزد له » وقول حاتم « هكذا فزدي » أي « فصدي » ولكن هذا يجوز في الكلام الشفاهي ، ولا يكتب . ( 463 ) بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا البيت للنابغة الجعدي الصحابي من قصيدة زعم الرواة أنه أنشدها أمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . والشاهد : مجدنا ، بالرفع ، فإنه بدل اشتمال من الضمير المرفوع في « بلغنا » واللام في « لنرجو » للتأكيد ، ومظهرا : مصدر ميمي مفعول به لنرجو . [ الأشموني ج 3 / 130 ، وعليه حاشية العيني ] .